وقال الآلوسى :
﴿ وَمِنْ ءابَائِهِمْ وذرياتهم وإخوانهم ﴾ يحتمل كما قيل أن يتعلق بما تعلق به ﴿ مِنْ ذُرّيَّتَهُ ﴾ [ الأنعام : ٨٤ ] و( من ) ابتدائية والمفعول محذوف أي وهدينا من آبائهم وأبنائهم وإخوانهم جماعات كثيرة أو معطوف على ﴿ كَلاَّ فَضَّلْنَا ﴾ [ الأنعام : ٨٦ ] و( من ) تبعيضية أي فضلنا بعض ءابائهم الخ وجعله بعضهم عطفاً على ﴿ نُوحاً ﴾ [ الأنعام : ٨٤ ]، و( من ) واقعة موقع المفعول به مؤولاً ببعض.
واعتبار البعضية لما أن منهم من لم يكن نبياً ولا مهدياً قيل.
وهذا في غير الآباء لأن آباء الأنبياء كلهم مهديون موحدون، وأنت تعلم أن هذا مختلف فيه نظراً إلى ءاباء نبينا ﷺ وكثير من الناس من وراء المنع فما ظنك بآباء غيره من الأنبياء عليهم السلام.
ولا يخفى أن إضافة الآباء والأبناء والأخوان إلى ضميرهم لا يقتضي أن يكون لكل منهم أب أو ابن أو أخ فلا تغفل.


الصفحة التالية
Icon