وقال ابن عطية :
وقرأ الجمهور " ولتنذر أم القرى " أي أنت يا محمد، وقرأ أبو بكر عن عاصم " ولينذر " أي القرآن بمواعظة وأوامره، واللام في ﴿ لتنذر ﴾ متعلقة بفعل متأخر تقديره ولتنذر أم القرى أو من حولها أنزلناه، و﴿ أم القرى ﴾ مكة سميت بذلك لوجوه أربعة، منها أنها منشأ الدين والشرع ومنها ما روي أن الأرض منها دحية ومنها أنها وسط الأرض وكالنقطة للقرى، ومنه ما لحق عن الشرع من أنها قبلة كل قرية فهي لهذا كله أم وسائر القرى بنات، وتقدير الآية لتنذر أهل أم القرى، ﴿ ومن حولها ﴾ يريد أهل سائر الأرض، و﴿ حولها ﴾ ظرف العامل فيه فعل مضمر تقديره من استقر حولها. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٢ صـ ﴾