والأكثرون على قراءة ﴿ يؤمنون ﴾ بالياء، منهم ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وحفص عن عاصم ؛ وقرأ ابن عامر، وحمزة : بالتاء، على الخطاب للمشركين.
قال أبو علي : من قرأ بالياء، فلأنَّ الذين أقسموا غُيَّبٌ، ومن قرأ بالتاء، فهو انصراف من الغَيبة إلى الخطاب. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٢ صـ ﴾
وقال الخازن :
﴿ وما يشعركم ﴾ يعني : وما يدريكم.
ثم اختلف في المخاطبين بقوله وما يشعركم فقيل هو خطاب للمشركين الذين أقسموا بالله وقيل هو خطاب للمؤمنين واختلفوا في قوله ﴿ أنها إذا جاءت لا يؤمنون ﴾ فقرأ ابن كثير وأهل البصرة وأبو بكر عن عاصي إنها بكسر الألف على الابتداء وقالوا تم الكلام عند قوله وما يشعروكم على معنى وما يدريكم ما يكون منهم ثم ابتداء فقال :﴿ إنها إذا جاءت لا يؤمنون ﴾ فمن جعل الخطاب للمشركين قال معناه وما يشعركم أيها المشركون أنها يعني الآيات إنها إذا جاءت آمنتم.