وقال الثعلبى :
﴿ولتصغى ﴾ أي ولكي تميل.
وقال ابن عباس : ترجع يقال : صغى يصغى صغاً وصغى يصغى ويصغو صغواً وصغواً إذا مال.
قال الفطامي :
أصغت إليه هجائن بنحدودها | آذانهن تلى الحداة السوق |
ترى عينها صغواء في جنب ماقها | تراقب كفي والقطيع المحرما |
وقرأ النجعي : ولتصغي بضم التاء وكسر الغين أي تميل، والإصغاء الإمالة. ومنه الحديث " إن رسول اللّه ﷺ كان يصغي الإناء للهرة ".
﴿ أَفْئِدَةُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة ﴾ الأفئدة جمع الفؤاد مثل غراب وأغربة. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٤ صـ ﴾
وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ ولتصغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ ﴾
تصغى تميل ؛ يقال : صغوت أصْغُو صَغْواً وصُغُوًّا، وصَغَيت أصغى، وصَغِيت بالكسر أيضاً.
يقال منه : صغِي يَصْغَى صغًى وصُغِيًّا، وأصغيت إليه إصغاء بمعنًى.
قال الشاعر :
تَرَى السَّفيهَ به عن كلّ مُحْكَمَة...
زَيْغٌ وفيه إلى التشبيه إصغاءُ
ويقال : أصغيت الإناء إذا أملْته ليجتمع ما فيه.
وأصله الميل إلى الشيء لغرض من الأغراض.
ومنه صَغَت النجوم : مالت للغروب.
وفي التنزيل :﴿ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ [ التحريم : ٤ ].
قال أبو زيد : يقال صَغْوُه معك وصِغْوُه، وصَغاه معك، أي ميله.
وفي الحديث "فأصْغَى لها الإناء" يعني للهرة.
وأكرموا فلاناً في صاغِيته، أي في قرابته الذين يميلون إليه ويطلبون ما عنده.
وأصغت الناقة إذا أمالت رأسها إلى الرجل كأنها تستمع شيئاً حين يَشُدّ عليها الرَّحْل.
قال ذو الرُّمَّة :
تُصْغِي إذا شدّها بالكُورِ جانِحةً...
حتى إذا ما استَوَى في غَرْزِها تَثِبُ
واللام في "ولِتَصْغَى" لام كَيّ، والعامل فيها "يوحِي" تقديره : يُوحِي بعضهم إلى بعض ليغروهم ولتصغى.