فصل


قال الفخر :
قال ابن عباس : المستهزئون بالقرآن كانوا خمسة :
الوليد بن المغيرة المخزومي والعاصي بن وائل السهمي، والأسود بن عبد يغوث الزهري، والأسود بن المطلب، والحرث بن حنظلة، ثم إنهم أتوا الرسول ﷺ في رهط من أهل مكة، وقالوا له أرنا الملائكة يشهدوا بأنك رسول الله أو ابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم أحق ما تقوله أم باطل ؟ أو ائتنا بالله والملائكة قبيلاً أي كفيلاً على ما تدعيه، فنزلت هذه الآية، وقد ذكرنا مراراً أنهم لما اتفقوا على أن هذه السورة نزلت دفعة واحدة كان القول بأن هذه الآية نزلت في الواقعة الفلانية مشكلاً صعباً، فأما على الوجه الذي قررناه وهو أن المقصود منه جواب ما ذكره بعضهم وهو أنهم أقسموا بالله جهد أيمانهم لو جاءتهم آية لآمنوا بمحمد عليه الصلاة والسلام، فذكر الله تعالى هذا الكلام بياناً لكذبهم، وأنه لا فائدة في إنزال الآيات بعد الآيات وإظهار المعجزات بعد المعجزات، بل المعجزة الواحدة لا بد منها ليتميز الصادق عن الكاذب، فأما الزيادة عليها فتحكم محض ولا حاجة إليه وإلا فلهم أن يطلبوا بعد ظهور المعجزة الثانية ثالثة، وبعد الثالثة رابعة، ويلزم أن لا تستقر الحجة وأن لا ينتهي الأمر إلى مقطع ومفصل، وذلك يوجب سد باب النبوات. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٣ صـ ١٢٣﴾

فصل


قال الفخر :
قرأ نافع وابن عامر ﴿قُبُلاً﴾ ههنا وفي الكهف بكسر القاف وفتح الباء، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بالضم فيهما في السورتين، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ههنا وفي الكهف بالكسر، قال الواحدي : قال أبو زيد يقال لقيت فلاناً قبلاً ومقابلة وقبلاً وقبلاً وقبيلاً كله واحد.
وهو المواجهة.


الصفحة التالية
Icon