وقدم الإبل على البقر لأنها أغلى ثمناً وأغنى نفعاً في الرحلة، وحمل الأثقال عليها وأصبر على الجوع والعطش وأطوع وأكثر انقياداً في الإناخة والإثارة.
﴿ فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم ﴾ أي لا أحد ﴿ أظلم ممن افترى على الله كذباً ﴾ فنسب إليه تحريم ما لم يحرمه الله تعالى، فلم يقتصر على افتراء الكذب في حق نفسه وضلالها حتى قصد بذلك ضلال غيره فسنّ هذه السنة الشنعاء وغايته بها إضلال الناس فعليه وزرها ووزر من عمل بها.
﴿ إن الله لا يهدي القوم الظالمين ﴾ نفى هداية من وجد منه الظلم وكان من فيه الأظلمية أولى بأن لا يهديه وهذا عموم في الظاهر، وقد تبين تخصيصه من ما يقتضيه الشرع. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٤ صـ ﴾