﴿ قل ﴾ يامحمد ﴿ تَعَالَوْاْ أَتْلُ ﴾ أقرأ ﴿ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ﴾ حقّاً يقينا كما أوحى إليّ ربّي وأمرني به لاظنّاً ولا تكذيباً كما يزعمون ﴿ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً ﴾ اختلفوا في محل أن فقال بعضهم :[ محلّه ] نصب، ثمّ اختلفوا في وجه انتصابه فقيل معناه : حرّم أن تشركوا ولا صلة كقولهم :( ما منعك ألا تسجد ).
وقيل : إنّك ألاّ تشركوا، وقيل : أوحى ألا تشركوا، وقيل :[ ما ] بدل [ من ] ما حرّم، وقيل : الكلام عند قوله ﴿ حَرَّمَ رَبُّكُمْ ﴾ ثمّ قال : عليكم أن لا تشركوا على الكفر، وقال بعضهم : موضع [ من ] معناه : وهو أن لا تشركوا جهراً بكفركم، وأما بعده فيجوز أن يكون في محل النصب عطفاً على قوله أن لا تشركوا ) وأن [....... ] لأنّه يجوز أن يكون جزم على الأقوى كقوله ﴿ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ﴾.
﴿ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين ﴾ عطف بالنهي على الخبر قال الشاعر :
حج وأوصي بسليمى إلا عبدا... أن لاترى ولا تكلم أحداً
ولا يزال شرابها مبردا... ﴿ وبالوالدين إِحْسَاناً وَلاَ تقتلوا أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ﴾ ولاتئدوا بناتكم خشية العيش فإني أرزقكم وإياهم والإملاق الفقر ونفاد الزاد.
﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ يعني علانية ﴿ وَمَا بَطَنَ ﴾ يعني السرّ قال المفسّرون : كانوا في الجاهلية يستقبحون الزنا في العلانية ولا يرون به بأساً في السرّ فحرّم الله تعالى الزنا في العلانيّة والسر وقال الضحاك : ما ظهر الخمر وما بطن ﴿ وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التي حَرَّمَ الله ﴾ [ نهى وهي ] نفس مؤمن أو معاهد ﴿ إِلاَّ بالحق ﴾ يعني بما أباح قبلها وهي الارتداد والقصاص والرجم.


الصفحة التالية
Icon