أحدهما : أن الحسنة الإيمان، والسيئة الكفر، قاله أبو صالح.
والثاني : أنه على العموم في الحسنات والسيئات أن جعل جزاء الحسنة عشر أمثالها تفضلاً، وجعل جزاء السيئة مثلها عدلاً، قال رسول الله ﷺ :" أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ غَلَبَتْ وَاحِدَتُهُ عَشْراً
". ثم في ذلك قولان :
أحدهما : أنه عام في جميع الناس.
والثاني : أنه خاص في الأعراب إذا جاء أحدهم بحسنة فله عشر أمثالها، فأما غيرهم من المهاجرين فلمن جاء منهم بحسنة سبعمائة، قاله ابن عمر، وأبو سعيد الخدري.
فأما مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها فلأن الله فرض عُشْر أموالهم، وكانوا يصومون في كل شهر ثلاثة أيام وهي البيض منه، فكان آخر العُشْر من المال آخر جميع المال، وآخر الثلاثة الأيام آخر جميع الشهر.
وأما مضاعفة ذلك بسبعمائة ضعف فلقوله تعالى :﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلِةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لَمَنْ يَشَآءُ ﴾ [ البقرة : ٢٦١ ]، فضاعف الله الحسنة بسبعمائة ضعف، وكان الحسن البصري يقرأ :﴿ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالُهَا ﴾ بالتنوين، وَوَجْهُهُ في العربية صحيح.