اللَّهُمَّ أنت الملِك لا إله إلاَّ أنت، أنت ربّي وأنا عبدُك ظلمتُ نفسي واعترفتُ بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعاً إنه لا يغفر الذّنوب إلاَّ أنت واهدني لأحسنِ الأخلاق لا يَهْدِي لأحسنها إلاَّ أنت واصرف عنّي سيئَها لا يصرف عني سيئها إلاَّ أنت لبَّيك وسَعْدَيْكَ والخيرُ كلُّه في يديك والشر ليس إليك.
تباركت وتعاليت.
أستغفرك وأتوب إليك" " الحديث.
وأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وقال في آخره : بَلَغَنَا عن النَّضْر بن شُميل وكان من العلماء باللغة وغيرها قال : معنى قول رسول الله ﷺ " والشر ليس إليك " الشر ليس مما يُتقرّب به إليك.
قال مالك : ليس التوجيه في الصَّلاة بواجب على الناس، والواجب عليهم التكبير ثم القراءة.
قال ابن القاسم : لم ير مالك هذا الذي يقوله الناس قبل القراءة : سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك.
وفي مختصر ما ليس في المختصر : أن مالكاً كان يقوله في خاصة نفسه ؛ لصحة الحديث به، وكان لا يراه للناس مخافة أن يعتقدوا وجوبه.
قال أبو الفرج الجَوْزِيّ : وكنت أصلي وراء شيخِنا أبي بكر الدّيَنورِيّ الفقيه في زمان الصّبا، فرآني مرّة أفعل هذا فقال : يا بنيّ، إن الفقهاء قد اختلفوا في وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام، ولم يختلفوا أن الافتتاح سُنّة، فاشتغل بالواجب ودَعِ السّنّن.
والحجة لمالكٍ قولُه ﷺ للأعرابيّ الذي علّمه الصَّلاة :" إذا قمت إلى الصلاة فكَبِّر ثم اقرأ " ولم يقل له سبح كما يقول أبو حنيفة، ولا قل وجهت وجهي، كما يقول الشافعيّ.
وقال لأبيّ :"كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة"؟ قال : قلت الله أكبر، الحمد لله ربّ العالمين.
فلم يذكر تَوْجِيهاً ولا تسبيحاً.
فإن قيل : فإن علياً قد أخبر أن النبيّ ﷺ كان يقوله.
قلنا : يحتمل أن يكون قاله قبل التكبير ثم كَبّر، وذلك حَسَن عندنا.


الصفحة التالية
Icon