وكذلك نجزي الظالمين قيل يعني الكفار والله أعلم ٤٨ - وقوله جل وعز ونزعنا ما في صدورهم من غل (آية ٤٣) الغل في اللغة الحقد المعنى إن بعضهم لا يحقد على بعض بما كان بينه وبينه في الدنيا ويجوز أن يكون المعنى أنه لا يحسد بعضهم على علو المرتبة
ويدل على أن القول هو الأول أنه روي عن علي بن أبي طالب رحمة الله عليه أنه قال أرجو أن ألون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل ٤٩ - وقوله جل وعز وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا (آية ٤٣) أي لما صيرنا إلى هذا ٥٠ - وقوله جل وعز ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون (آية ٤٣)
ويجوز أن يكون المعنى بأنه تلكم الجنة ويجوز أن تكون أن مفسرة للنداء والبصريون يعتبرونها بأي والكوفيون يعتبرونها بالقول والمعنى واحد كأنه ونودوا قيل لهم تلكم الجنة أي هذه تلكم الجنة التي وعدتموها هذا في الدنيا ويجوز ان يكون لما راوها قيل لهم قبل أن يدخلوها تلكم الجنة والقول في معنى أن قد وجدنا وأن لعنة الله على الظالمين على ما قلنا في أن تلكم الجنة ٥١ - وقوله جل وعز يعرفون كلا بسيماهم (آية ٤٦) قال قتادة يعرف أهل الجنة ببياض وجوههم وأهل النار
بسواد وجوههم
٥٢ - ثم قال جل وعز لم يدخلوها وهم يطعمون (آية ٤٦) قال أكثر أهل التفسير يعني أصحاب الأعراف ٥٣ - وقوله جل وعز ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم (آية ٤٨) قال حذيفة أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فهم بين الجنة والنار ثم إن الله اطلع عليهم فرحمهم فقالوا ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون وروى عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس أنه قال الأعراف الشئ المشرف وروى مجاهد عن ابن عباس أنه قال الأعراف سور له عرف كعرف الديك


الصفحة التالية
Icon