أحدها : ما روى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ قال :" ما من أحد إلا وله منزل في الجنةومنزل في النار، فأما الكافر فانه يرث المؤمنَ منزله من النار، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنة " فذلك قوله :﴿ أورثتموها بما كنتم تعملون ﴾ وقال بعضهم لما سمي الكفار أمواتاً بقوله :﴿ أمواتٌ غير أحياء ﴾ [ النحل : ٢١ ].
وسمى المؤمنين أحياءً بقوله :﴿ لتنذر من كان حياً ﴾ [ يس : ٧٠ ] أورث الأحياء الموتى.
والثاني : أنهم أورثوها عن الأعمال، لأنها جُعلت جزاءً لأعمالهم، وثواباً عليها، إذ هي عواقبها، حكاه أبو سليمان الدمشقي.
والثالث : أن دخول الجنة برحمة الله، واقتسامَ الدرجات بالأعمال، فلما كان يفسَّر نيلها لا عن عوض، سميت ميراثاً.
والميراث : ما أخذته عن غير عوض.
والرابع : أن معنى الميراث هاهنا : أن أمرهم يؤول إليها كما يؤول الميراث إلى الوارث. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٢ صـ ﴾