وقال السمرقندى :
ثم قال :﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ ﴾
عاقبة ما وعدهم الله.
وهو يوم القيامة.
﴿ يَقُولُ الذين نَسُوهُ ﴾ يقول : الذين تركوا العمل والإيمان ﴿ مِن قَبْلُ ﴾ يعني : في الدنيا ﴿ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبّنَا بالحق ﴾ وذلك أنهم حين عاينوا العذاب، وذكروا قول الرسل، وندموا على تكذيبهم إياهم.
يقولون :﴿ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبّنَا بالحق ﴾.
أي بأمر البعث فكذبناهم ﴿ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا ﴾ لأنهم يرون الشفعاء يشفعون للمؤمنين، فيقال لهم : ليس لكم شفيع.
فيقولون :﴿ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الذى كُنَّا نَعْمَلُ ﴾ أي : هل نرد إلى الدنيا فنصدق الرسل ونعمل غير الشرك ﴿ فَنَعْمَلَ ﴾ صار نصباً لأنه جواب الاستفهام، وجواب الاستفهام إذا كان بالفاء فهو نصب.
وكذلك جواب الأمر والنهي.
يقول الله تعالى :﴿ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ ﴾ أي : قد غبنوا حظ أنفسهم ﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ أي يكذبون بأن الآلهة شفعاؤهم عند الله. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ١ صـ ﴾