وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ وبوَّأكم في الأرض ﴾
أي : أنزلكم.
يقال : تبوأ فلان منزلاً : إذا نزله.
وبوَّأتُهُ : أنزلته.
قال الشاعر :
وبُوِّئتْ في صَمْيمِ مَعْشَرِهَا...
فَتَمَّ في قَوْمِها مُبَوَّؤوهَا
أي : أنزلت من الكريم في صميم النسب ؛ قاله الزجاج.
قوله تعالى :﴿ تتخذون من سهولها قصوراً ﴾ السهل : ضد الحزن.
والقصر : ما شُيِّد وعلا من المنازل.
قال ابن عباس : اتخذوا القصور في سهول الأرض للصيف، ونقبوا في الجبال للشتاء، قال وهب بن منبه : كان الرجل منهم يبني البنيان، فتمر عليه مائة سنة، فيخرب، ثم يجدده، فتمر عليه مائة سنة، فيخرب، ثم يجدده، فتمر عليه مائة سنة، فيخرب، فأضجرهم ذلك، فأخذوا من الجبال بيوتاً. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٢ صـ ﴾