وقال السمرقندى :
﴿ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً مّن دُونِ النساء ﴾
أي : تجامعون الرجال من دون النساء يعني : إن إتيان الرجال أشهى إليكم من إتيان النساء وقرأ أبو عمرو آيِنَّكُمْ بالمد بغير همز وقرأ ابن كثير ونافع إنَّكُمْ بهمزة واحدة بغير مد.
وقرأ الباقون بهمزتين بغير مد ومعنى ذلك كله واحد وهو الاستفهام.
ثم قال :﴿ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ﴾ أي : متعدون من الحلال إلى الحرام. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ١ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال ﴾ [ في أدبارهم ] ﴿ شَهْوَةً مِّن دُونِ النسآء ﴾ يعني أدبار الرجال أشهى عندكم من فروج النساء ﴿ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ﴾ مشركون [ تبدّلون ] الحلال إلى الحرام.
قال محمد بن إسحاق : كانت لهم ثمار وقرى لم يكن في الأرض مثلها فقصدهم الناس فآذوهم فعرض لهم إبليس في صورة شيخ قال : إن [ عضلتم ] بهم كلهم أنجوتكم منهم فأبوا، فلما ألحّ الناس عليهم فعبدوهم فأصابوا غلماناً صباحاً فأخبثوا وأستحكم فيهم ذلك.
وقال الحسن : كانوا لا ينكحون [ إلاّ الرجال ] وقال الكلبي : أوّل مَنْ عمل عمل قوم لوط إبليس الخبيث لأن بلادهم أخصبت فانتجعها أهل البلدان فتمثّل لهم إبليس في صورة شاب ثمّ دعا [ في ] دبره فنُكح في دبره ثمّ عتوا بذلك العمل فأكثر فيهم ذلك فعجّت الأرض إلى ربّها فسمعت السماء فعجّت إلى ربّها فسمع العرش فعجّ إلى ربّه فأمر الله السماء أن تحصبهم وأمر الأرض أن تخسف بهم. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٤ صـ ﴾