وقال الثعلبى :
﴿ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ﴾
إذا قال لهم ذلك ﴿ إِلاَّ أَن قالوا ﴾ قال بعضهم لبعض ﴿ أَخْرِجُوهُمْ ﴾ لوطاً وأهل دينه ﴿ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ﴾ يتنزّهون ويتحرّجون عن أتيان أدبار الرجال وأدبار النساء. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٤ صـ ﴾
وقال الماوردى :
قوله عز وجل :﴿... إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَّهَّرُونَ ﴾
فيه وجهان :
أحدهما : من إتيان الأدبار.
والثاني : يتطهرون بإتيان النساء في الأطهار، قال الشاعر :
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا سَدُّوا مَآزِرَهُم... دَونَ النِّسَاءِ وَلَو بَانَتْ بِأَطْهَارِ. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٢ صـ ﴾
وقال ابن عطية :
وقرأ الجمهور " جوابَ " بالنصب، وقرأ الحسن بن أبي الحسن " جوابُ " بالرفع، ولم تكن مراجعة قومه باحتجاج منهم ولا بمدافعة عقلية وإنما كانت بكفر وصرامة وخذلان بحت في قولهم ﴿ أخرجوهم ﴾ وتعليلهم الإخراج بتطهير المخرجين، والضمير عائد على " لوط " وأهله وإن كان لم يجر لهم ذكر فإن المعنى يقتضيهم، وروي أنه لم يكن معه غير ابنتيه وعلى هذا عني في الضمير هو وابنتاه، و﴿ يتطهرون ﴾ معناه يتنزهون عن حالنا وعادتنا، قال مجاهد معناه ﴿ يتطهرون ﴾ عن أدبار الرجال والنساء، قال قتادة : عابوهم بغير عيب وذموهم بغير ذم، والخلاف في أهله حسبما تقدم. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية