وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ فأنجيناه وأهله ﴾
في أهله قولان.
أحدهما : ابنتاه.
والثاني : المؤمنون به.
﴿ إلا امرأته كانت من الغابرين ﴾ أي : الباقين في عذاب الله تعالى.
قال أبو عبيدة : وإنما قال :"من الغابرين" لأن صفة النساء مع صفة الرجال تُذكَّر إذا أشرك بينهما. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٢ صـ ﴾
وقال القرطبى :
﴿ مِنَ الغابرين ﴾ أي الباقين في عذاب الله ؛ قاله ابن عباس وقتادة.
غَبَر الشيء إذا مَضَى، وغبر إذا بَقَى.
وهو من الأضداد.
وقال قوم : الماضي عابر بالعين غير معجمة.
والباقي غابر بالغين معجمة.
حكاه ابن فارس في المجمل.
وقال الزجاج :"مِنَ الْغَابِرِينَ" أي من الغائبين عن النجاة وقيل ؛ لطول عمرها.
قال النحاس : وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من المعمِّرين ؛ أي أنها قد هرمت.
والأكثر في اللغة أن يكون الغابر الباقي ؛ قال الراجز :
فما وَنَى محمدٌ مذْ أن غَفَرْ...
له الإله ما مضى وما غَبَرْ. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٧ صـ ﴾