أن (ثم) هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب الوقوع، ولا يلزم من ترتيب الأخبار ترتيب الوقوع، كقوله تعالى :(ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ.
ولا ريب في تقديم إيتاء موسى الكتاب على وصيته لهذه الأمة.
٢٢ - مسألة :
قوله تعالى :" أبى واستكبر وكان من الكافرين " فجاء هنا مجملا وفى بقية السور مفصلا؟.
جوابه :
لما تقدم التفصيل في السورة المكية أجمله في السورة
المدنية وهي البقرة اكتفاء بما تقدم علمه من التفصيل في
المكيات.
٢٣ - مسألة :
قوله تعالى : وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا وفى الأعراف :(فكلا) بالفاء؟.
جوابه :
قيل إن السكنى فى البقرة : للإقامة، وفى الأعراف اتخاذ المسكن.
فلما نسب القول إليه تعالى :(وَقُلْنَا يَا آدَمُ ) ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل، ولذلك قال فيه :(رغدا)، وقال :(حَيْثُ شِئْتُمَا ) لأنه أعم.
وفى الأعراف : وَيَا آدَمُ، فأتى بالفاء الدالة على ترتيب
الأكل على السكنى المأمور باتخاذها، لأن الأكل بعد
الاتخاذ، و (من حَيْثُ ) لايعطى عموم معنى (حَيْثُ شِئْتُمَا.
٢٤ - مسألة :
قوله تعالى : فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ، وفى طه :(فَمَنْ اتبِعَ هُدَايَ)؟.
جوابه : يحتمل والله أعلم أن : فعل التي جاء على وزنها : تبع)
لا يلزم منه مخالفة الفعل قبله.
وافتعل التي جاء على وزنها : اتبع) يشعر بتجديد
الفعل.
وبيان قصة آدم هنا لفعله، فجئ ب تَبِعَ هُدَايَ* وفى
طه جاء بعد قوله :(وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى
فناسب من اتبع، أي : جدد قصد الاتباع.
٢٥ - مسألة :
قوله تعالى :(وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ.
الخطاب ليهود المدينة، وقد قال تعالى لأهل مكة قبلهم " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ؟.
جوابه :
أن يكون ضمير [ به ] راجعا إلى [ ما معكم ] لأنهم كانوا


الصفحة التالية
Icon