وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ فإذا جاءتهم الحسنة ﴾
وهي : الغيث والخصب وسعة الرزق والسلامة ﴿ قالوا لنا هذه ﴾ أي : نحن مستحقوها على ما جرى لنا من العادة في سعة الرزق، ولم يعلموا أنه من الله فيشكُروا عليه.
﴿ وإن تصبهم سيئة ﴾ وهي القحط والجدب والبلاء ﴿ يطَّيروا بموسى ومن معه ﴾ أي : يتشاءموا بهم.
وكانت العرب تزجر الطير، فتتشاءم بالبارح، وهو الذي يأتي من جهة الشمال، وتتبرك بالسانح، وهو الذي يأتي من جهة اليمين.
قوله تعالى :﴿ ألا إنما طائرهم عند الله ﴾ قال أبو عبيدة :"ألا" تنبيه وتوكيد ومجاز.
﴿ طائرهم ﴾ حظهم ونصيبهم وقال ابن عباس :﴿ ألا إنما طائرهم عند الله ﴾ أي : إن الذي أصابهم من الله.
وقال الزجاج : المعنى : ألا إن الشؤم الذي يلحقهم هو الذي وُعدوا به في الآخرة، لا ما ينالهم في الدنيا. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٣ صـ ﴾