وقال الثعلبى :
﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ﴾
أي حضرت وجاء وتبدل من بعد هؤلاء الذين وصفناهم خلف.
قال أبو حاتم : الخلف بسكون اللام الأولاد والواحد والجميع فيه سواء والخلف بفتح اللام البدل ولداً كان أو غريباً، وقال الآخرون : هم خلف سوء.
وقال ابن الأعرابي : الخلف بالفتح الصالح و [ بالجزم ] الصالح. قال لبيد :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم | وبقيت في خلف كجلد الأجرب |
وقال النضر بن شميل : الخلف بجزم اللام واسكانها في غير القرآن السوء واحد، فأمّا في القرآن الصالح [ بفتح ] اللام لا غير، وأنشد :
إنا وجدنا خلفاً بئس الخلف | عبداً إذا ما ناء بالحمل خضف |
لنا القدم الأولى وإليك وخلفنا | لأولنا في طاعة الله تابع |
﴿ وَرِثُواْ الكتاب يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذا الأدنى ﴾ والعرض متاع الدنيا أجمع. والعرض بسكون الراء ما كان من المال سوى الدراهم والدنانير.
قال المفسّرون :[ إن ] اليهود ورثوا كتاب الله فقرأوه وعلموه وضيعوا العمل به وخالفوا حكمه يرتشون في حكم الله وتبديل كتاب الله وتغيير صفة رسول الله ﷺ ﴿ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا ﴾ ذنوبنا ما عملناه بالليل كُفّر عنا بالنهار، وما عملناه بالنهار كفر عنا بالليل تمنياً على الله الأباطيل.
﴿ وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ﴾. قال سعيد بن جبير : وإن عرض لهم ذنب آخر عملوه.