فبعث إليهم رسول الله ﷺ أبا لبابة بن عبد المنذر، فدخل على اليهود فركبوا إليه وقالوا يا أبا لبابة، أتأمرنا بالنزول إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
فأشار بيده إلى حلقه، يعني إنه الذبح إن نزلتم إليه.
فقال أبو لبابة : والذي نفسي بيده، ما زالت قدماي من مكاني، حتى علمت أني قد خنت الله ورسوله ؛ وأوثق نفسه إلى سارية المسجد، حتى أنزل الله تعالى توبته ونزل :﴿ يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَخُونُواْ الله والرسول ﴾.
﴿ وَتَخُونُواْ أماناتكم ﴾، يعني لا تخونوا أماناتكم.
﴿ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أنها خيانة.
قال محمد بن إسحاق :﴿ لاَ تَخُونُواْ الله والرسول ﴾ يعني لا تظهروا له من الحق ما يرضى عنكم ثم تخالفوه في السر.
قال : فإن ذلك هلاكاً لأنفسكم وخيانة لأماناتكم. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon