وقال السمرقندى :
ثم قال ﴿ كَدَأْبِ ءالِ فِرْعَوْنَ ﴾ في الهلاك.
﴿ والذين مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيات رَبّهِمْ فأهلكناهم بِذُنُوبِهِمْ ﴾، يعني بكفرهم، ﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ﴾ ؛ يعني فرعون لادعائه الربوبية، وآله لأنهم عبدوا غيري.
﴿ وَكُلٌّ كَانُواْ ظالمين ﴾، يعني مشركين.
ومعناه كصنيع آل فرعون، قد أعطاه الله تعالى الملك والعز في الدنيا، ولم يغير عليه تلك النعمة، حتى كذب بآيات الله، فغيَّر الله عليه النعمة وأهلكه مع قومه. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والذين مِن قَبْلِهِمْ ﴾
من كفار الامم ﴿ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ﴾ بعضاً بالرجفة وبعضاً بالخسف وبعضاً بالمسخ وبعضاً بالحصى وبعضاً بالماء، فكذلك أهلكنا كفار مكة بالسيف والذل ﴿ وَأَغْرَقْنَآ آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ ﴾. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٤ صـ ﴾
وقال ابن عطية :
قوله ﴿ كدأب آل فرعون ﴾ الآية
الكاف من ﴿ كدأب ﴾ في هذه الآية متعلقة بقوله ﴿ حتى يغيروا ﴾، وهذا التكرير هو لمعنى ليس للأول، إذ الأول دأب في أن هلكوا الآية الأولى، والإشارة بقوله ﴿ الذين من قبلهم ﴾ إلى قوم هود وصالح ونوح وشعيب وغيرهم. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٢ صـ ﴾