وقرأ ابن عامر وحده من السبعة " أنهم لا يعجزون " بفتح الألف من " أنهم "، ووجهه أن يقدر بمعنى لأنهم لا يعجزون أي لا تحسبن عليهم النجاة لأنهم لا ينجون، وقرأ الجمهور " يعْجزون " بسكون العين، وقرأ بعض الناس فيما ذكر أبو حاتم " يعَجّزون " بفتح العين وشد الجيم، وقرأ ابن محيصن " يعجزونِ " بكسر النون ومنحاها يعجِزوني بإلحاق الضمير، قال الزجّاج : الاختيار فتح النون ويجوز كسرها على المعنى أنهم لا يعجزونني، وتحذف النون الأولى لاجتماع النونين، كما قال الشاعر :[ الوافر ]
تراه كالثغام يعل مسكاً... يسوء الفاليات إذا فليني
قال القاضي أبو محمد : البيت لعمرو بن معد يكرب وقال أبو الحسن الأخفش في قول متمم بن نويرة :[ الكامل ]
ولقد علمت ولا محالة أنَّني... للحادثات فهل تريني أجزع
هذا يجوز على الاضطرار، فقال قوم حذف النون الأولى وحذفها لا يجوز لأنها موضع الإعراب، وقال أبو العباس المبرد : أرى فيما كان مثل هذا حذف الثانية، وهكذا كان يقول في بيت عمرو بن معد يكرب، وفي مصحف عبد الله " ولا يحسب الذين كفروا أنهم سبقوا أنهم لا يعجزون " قال أبو عمرو الداني بالياء من تحت وبغير نون في يحسب.
قال القاضي أبو محمد : وذكرها الطبري بنون. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon