وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُواْ ﴾
يعني لا يظنن الذين كفروا من العرب وغيرهم من الذين جحدوا بوحدانية الله تعالى ﴿ سَبَقُواْ ﴾، يعني فاتوا بأعمالهم الخبيثة ﴿ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ ﴾، يقول لن يفوتوا الله تعالى حتى يعاقبهم، ويقال : لا يجحدون الله تعالى عاجزاً عن عقوبتهم.
قرأ ابن عامر وحمزة وعاصم في رواية حفص :﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ ﴾ بالياء على وجه المغايبة ونصب السين، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ﴿ وَلاَ تَحْسَبَنَّ ﴾ بالتاء على وجه المخاطبة ونصب السين، وقرأ الباقون على وجه المخاطبة وكسر السين، وقرأ ابن عامر ﴿ أَنَّهُمْ ﴾ بالنصب على معنى البناء، وقرأ الباقون بالكسر على معنى الابتداء.
فمن قرأ بالنصب، معناه لأنهم لا يعجزون، يعني لا يفوتون.
وقرأ بعضهم بكسر النون ﴿ لاَ يُعْجِزُونَ ﴾ يعني لا يعجزونني ؛ وهي قراءة شاذة. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الثعلبى :
﴿ وَلاَ يَحْسَبَنَّ ﴾
قرأ أبو جعفر، وابن عامر بالباء على معنى لاتحسبن الذين كفروا انهم أنفسهم سابقين فائتين من عذابنا، وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب ﴿ الذين كَفَرُواْ سبقوا إِنَّهُمْ ﴾ قرأ العامة بالكسر على الابتداء، وقرأ أهل الشام وفارس بالفتح ويكون لا صلة، تقديره : ولا تحسبن الذين كفروا أن سبقوا أنّهم يعجزون أي يفوتون. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٤ صـ ﴾