الْكَلَامِ فِي كَمَالِ تَوَكُّلِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَكَوْنِ تَوَكُّلِ صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ دُونَهُ، وَمَا كَانَ مِنْ خَوْفِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِبَدْرٍ وَسَكِينَتِهِ فِي الْغَارِ، وَإِعْطَائِهِ كُلَّ مَقَامٍ حَقَّهُ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ هَذِهِ الْخُلَاصَةِ.
(الْأَصْلُ التَّاسِعُ) عِنَايَةُ اللهِ تَعَالَى بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْكَامِلِينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ الَّتِي أَثْنَى عَلَيْهِمْ بِهَا فِي الْآيَاتِ ٩ - ١٢ (أَصْلُ ٦ فَصْلُ ١ بَابُ ٢) وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَيْهِ آنِفًا فِي الْكَلَامِ عَلَى عِنَايَتِهِ تَعَالَى بِرَسُولِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ.
(الْأَصْلُ الْعَاشِرُ) أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْلُو الْمُؤْمِنِينَ بَلَاءً حَسَنًا بِمِثْلِ النَّصْرِ وَالْغَنِيمَةِ، كَمَا يَبْلُوهُمْ أَحْيَانًا بَلَاءً شَدِيدًا بِالْبُؤْسِ وَالْهَزِيمَةِ تَرْبِيَةً لَهُمْ، وَبَيَانُهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى مِنَ الْآيَةِ : وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا (١٧) وَبِكِلَا الْبَلَاءَيْنِ يَتِمُّ تَمْحِيصُ الْمُؤْمِنِينَ " رَاجِعْ ص٥١٨ وَمَا بَعْدَهَا ج ٩. ط الْهَيْئَةِ ".
(الْأَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ) إِرْشَادُهُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَغْفُلُ عَنْهُ الْجَاهِلُونَ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِنِعْمَةِ اللهِ عَلَيْهِمْ فِي سَمَاعِ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ، وَاتِّقَاءِ مَا يَصْرِفُ عَنْهُ مِنَ الْإِعْرَاضِ وَالْغَفْلَةِ، وَذَلِكَ فِي الْآيَتَيْنِ ٢٠ و٢١ وَتَدَبَّرْ مَا فَسَّرْنَاهُمَا بِهِ فِي (ص٥٢٠ - ٥٢٥ ج ٩ ط الْهَيْئَةِ).


الصفحة التالية
Icon