(الْأَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ) إِرْشَادُهُ تَعَالَى إِيَّاهُمْ إِلَى الْحَيَاةِ الْمَعْنَوِيَّةِ، الَّتِي يَرْتَقُونَ بِهَا عَنْ أَنْوَاعِ الْحَيَاةِ الْحَيَوَانِيَّةِ، وَهُوَ مَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ الرَّسُولُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَتَدَبَّرْ فِيهِ الْآيَةَ ٢٤ وَتَفْسِيرَهَا فِي (ص٥٢٥ وَمَا بَعْدَهَا ج ٩ ط الْهَيْئَةِ).
(الْأَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ) إِرْشَادُهُ إِيَّاهُمْ إِلَى سُنَّتِهِ فِي جَعْلِ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ فِتْنَةً لِلنَّاسِ، أَيِ امْتِحَانًا شَدِيدَ الْوَقْعِ فِي النَّفْسِ، وَتَحْذِيرًا لَهُمْ مِنَ الْخُرُوجِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَمَصَالِحِ أَوْلَادِهِمْ عَنِ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ، بِقَوْلِهِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ (٢٨) وَهَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ فِي تَرْبِيَةِ الْمُؤْمِنِ نَفْسَهُ عَلَى الْتِزَامِ الْحَقِّ، وَكَسْبِ الْحَلَالِ، وَاجْتِنَابِ الْحَرَامِ، وَاتِّقَاءِ الطَّمَعِ وَالدَّنَاءَةِ فِي سَبِيلِ جَمْعِ الْمَالِ وَالِادِّخَارِ


الصفحة التالية
Icon