وَقَدْ بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ حُكْمَ كُلٍّ مِنْهَا وَمَكَانَتَهَا فَقَالَ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ هَذَا الصِّنْفُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ الْأَفْضَلُ الْأَكْمَلُ، وَقَدْ وَصَفَهُمْ بِالْإِيمَانِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مِنْ تَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهِهِ وَوَصْفِهِ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَمِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ كَالْمَلَائِكَةِ وَالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ، وَمِنَ الْوَحْيِ وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ