أذن يوم النحر بمنى ألا يحج بعد هذا العام مشرك وأيضا فإن عرفات قد يأتيها الناس ليلا وقول النبي ﷺ في حجة الوداع أي يوم أحرم قالوا يوم الحج الأكبر قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام آحرمه سعيد يومكم هذا فدل على أنه يوم النحر لأن منى من الحرم وليست عرفات منه وقول يجوز ابن سيرين غلط لأن المسلمين والمشركين حجوا قبل ذلك بعام ونودي فيهم أن لا يحج بعد ذلك مشرك وقد يجوز أن يكون النداء كان بمنى وعرفات فيصح القولان
٤ - وقوله جل وعز إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا (آية ٤) وقرأ عطاء بن سنان ثم لم ينقضوكم شيئا يقال إن هذا مخصوص يراد به بنو ضمرة خاصة ثم قال فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم أي وإن كانت أكثر من أربعة أشهر وقوله جل وعز وخذوهم أي أسروهم ويقال للأسير أخيذ واحصروهم أي احبسوهم ٥ - وقوله جل وعز وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله (آية ٦)
أي استجارك من القتل حتى يسمع كلام الله فأجره ٦ - وقوله جل وعز فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم (آية ٧) أي فما أقاموا على العهد ولم ينقضوه فأوفوا لهم
٧ - وقوله جل وعز كيف وإن يظهروا عليكم (آية ٨) معناه كيف يكون لهم عهد وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة روى سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال ألإل بكر الله جل وعز وروى ابن جريج عن مجاهد قال الإل العهد وقال أبو عبيدة الإل العهد والذمة التذمم وقال قتادة الحلف والذمه العهد وقال الضحاك الإل القرابة والذمة العهد
قال أبو جعفر وهذا أحسنها والأصل في هذا أنه يقال أذن موللة أي محددة الألة الحربة فإذا قيل للعهد إل فمعناه أنه قد حدد وإذا قيل للقرابة فمعناه إن أحدهما يحاد صاحبه ويقاربه وأنشد أهل اللغة لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام فأما ما روي عن أبي مجلز ومجاهد أن الإل الله جل
وعز فغير معروف لأن أسماء الله جل وعز معروفة والذمة العهد