عن ابن عباس فلا تظلموا فيهن أنفسكم في الاثني عشر وروى قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال فيهن كلهن ٣٥ - وقوله جل وعز إنما السئ زيادة في الكفر (آية ٣٧) النسئ التأخير ومنه نسأ الله في أجلك ٣٦ - ثم قال جل وعز يضل به الذين كفروا (آية ٣٧) قال الزهري وقتادة والضحاك وأبو وائل والشعبي كانوا ربما أخروا تحريم المحرم إلى صفر قال قتادة وكانوا يسمونها الصفرين وقال مجاهد كان لهم حساب يحسبون فربما قالوا لهم الحج في هذه السنة في المحرم فيقبلون منهم ودل على هذا قوله ولا جدال في الحج أي إنه في ذي الحجة قال أبو جعفر وابين ما في هذا ما حدثناه بكر بن سهل قال نا أبو صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس إنما النسئ زيادة في الكفر قال كان جنادة بن
أمية يوافي الموسم كل عام وكان يكنى أبا ثمامة فينادي الا إن ابا ثمامة لا يخاب ولا يعاب الا وإن صفر العام الأول العام حلال فيحله للناس ويحرم صفرا عاما ويحرم المحرم عاما فذلك قول الله جل وعز إنما النسئ زيادة في الكفر الآية قال والنسئ تركهم المحرم عاما وعاما يحرمونه وقرأ الحسن يضل به الذين كفروا يعني بالذين كفروا الحساب الذين يقولون لهم هذا ويروى عن عبد الله بن مسعود يضل به الذين كفروا أي يضل به الذين يقبلون من الحساب
ويحتج لمن قال بالقول الأول بقوله جل وعز يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله أي ليوافقوا فيحرموا أربعة كما حرم الله جل وعز أربعة ٣٧ - وقوله جل وعز يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض (آية ٣٨) قال مجاهد في غزوة تبوك أمروا بالخروج في شدة الحر وقد طابت الثمار وقالوا إلى الظلال ٣٨ - ثم قال جل وعز أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة (آية ٣٨) أي أرضيتم بنعيم الحياة الدنيا من نعيم الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل


الصفحة التالية
Icon