والمتاع المنفعة والنعيم ٣٩ - وقوله جل وعز إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار (آية ٤٠)
قال الزهري خرج هو وأبو بكر ودخلا غارا في جبل ثور فاقاما فيه ثلاثا والمعنى فقد نصره الله ثاني اثنين أي نصره الله منفردا إلا من أبي بكر رضي الله عنه ٤٠ - وقوله جل وعز فأنزل الله سكينته عليه (آية ٤٠) يجوز أن تكون تعود على أبي بكر والأشبه على قول أهل النظر ان تكون تعود على أبي بكر لأن النبي ﷺ قد كانت عليه السكينة وهي السكون والطمأنينة لأنه جل وعز أخبر عنه انه قال لا تحزن إن الله معنا وسأذكر هذا في الإعراب على غاية الشرح ٤١ - وقوله جل وعز انفروا خفافا وثقالا (آية ٤١)
في معنى هذا أقوال منها أن أنس بن مالك روى أن أبا طلحة تأولها شبابا وشيوخا وقال المقداد لا أجدني الا مخفا أو مثقلا وقال الحسن في العسر واليسر وروى سفيان عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي ملك الغفاري
قال أول ما نزل من سورة براءة انفروا خفافا وثقالا وقال أبو الضحى كذلك أيضا ثم نزل أولها وآخرها وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد انفروا خفافا وثقالا قال فيه الثقيل وذو الحاجة والضيعة والشغل وانزل الله عز وجل انفروا خفافا وثقالا
وروى سفيان عن منصور في قوله انفروا خفافا وثقالا قال مشاغيل وغير مشاغيل وقال قتادة ومذهب الشافعي ركبانا ومشاة وقال قتادة نشاطا وغير نشاط وقال زيد بن أسلم المثقل الذي له عيال والمخف منه الذي لا عيال له وهذا حين كان أهل الإسلام قليلا ثم نزل وما كان المؤمنون لينفروا كافة قال أبو جعفر وهذه الأقوال متقاربة والمعنى انفروا على كل الأحوال ومن أجمع هذه الأقوال قول الحسن حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد الكناني بالأنبار قال نا نصر بن علي قال أخبرني أبي قال نا شعبة عن منصور بن
زاذان عن الحسن انفروا خفافا وثقالا قال في العسر


الصفحة التالية
Icon