واليسر وقول أبي طلحة حسن لأن الشاب تخف عليه الحركة والشيخ تثقل عليه ٤٢ - وقوله جل وعز لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك (آية ٤٢) العرض ما يعرض من منافع الدنيا أي لو كانت غنيمة قريبة وسفرا قاصدا أي سهلا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة والشقة الغاية التي يقصد إليها ٤٣ - وقوله جل وعز عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين (آية ٤٣) أي حتى يتبين من نافق ومن لم ينافق قال مجاهد هؤلاء قوم قالوا نستأذن في الجلوس فإن أذن
لنا جلسنا وإن لم يؤذن لنا جلسنا وقال قتادة نسخ هذه الآية بقوله في سورة النور فإن استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم ثم بين أن أمارة الكفر الاستئذان في التخلف فقال تعالى لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم (آية ٤٤) ٤٤ - وقوله جل وعز ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم (آية ٤٦) التثبيط رد الإنسان عما يريد أن يفعله
٤٥ - وقوله جل وعز لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا (آية ٤٧) الخبال الفساد وذهاب الشئ
٤٦ - ثم قال جل وعز ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة (آية ٤٧) الايضاع سرعة السير قال أبو إسحاق معنى خلالكم فيما يخل بكم وقال غيره بينكم وقيل الفتنة ها هنا الشرك ٤٧ - ثم قال جل وعز وفيكم سماعون لهم (آية ٤٧) فيه قولان أحدهما فيكم من يستمع ويخبرهم بما يريدون والقول الآخر فيكم من يقبل منهم مثل سمع الله لمن حمده
والقول الأول أولى لأنه الأغلب من معنييه أن معنى سماع يسمع الكلام ومثله سماعون للكذب والقول الثاني لا يكاد يقال فيه إلا سامع مثل قائل ٤٨ - وقوله جل وعز ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني (آية ٤٩)