وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يسأل ولا يفطن له فيعطى ولا يجد غنى يغنيه قال أبو جعفر قال علي بن سليمان الفقير مشتق من قولهم فقرت له فقرة من مالي أي أعطيته قطعة فالفقير على هذا الذي له قطعة من المال والمسكين مأخوذ من السكون كأنه بمنزلة من لا حركة له وقال بعض الفقهاء المسكين الذي له شئ واحتج بقول الله عز وجل أما السفينة فكانت لمساكين يعلمون في البحر قال أبو جعفر وهذا الاحتجاج لا يلزم لأنك تقول هذا التمر لهذه النخلة وهذا البيت لهذه الدار لا تريد الملك فيجوز أن يكون قيل لمساكين لأنهم كانوا يعلمون فيها
وقد قيل إنه إنما تمثيل كما قال النبي ﷺ لبعض النساء يا مسكينة عليك السكينة ٥٥ - ثم قال عز وجل والعاملين عليها (آية ٦٠) وهم السعاة ومن كان مثلهم ٥٦ - ثم قال تعالى والمؤلفة قلوبهم (آية ٦٠) قال الشعبي هؤلاء كانوا في وقت النبي ﷺ يتألفون فلما
ولي أبو بكر رضي الله عنه زال هذا قال أبو جعفر حديث الشعبي إنما رواه عنه جابر الجعفي وقد قال يونس سألت الزهري قال لا أعلم أنه نسخ من ذلك شئ فعلى هذا الحكم فيهم ثابت فإن كان أحد يحتاج إلى تألفه ويخاف أن يلحق المسلمين منه آفة أو يرجى أن يحسن إسلامه بعد دفع إليه
٥٧ - ثم قال جل وعز وفي الرقاب (آية ٦٠) أي وفي فك الرقاب قيل هم المكاتبون وقيل تبتاع الرقاب فيكون الولاء للمسلمين ٥٨ - ثم قال جل وعز والغارمين (آية ٦٠) قال مجاهد هم الذين أحرقت النار بيوتهم وأذهب السيل مالهم فادانوا: لعيالهم وروي عن أبى جعفر ومجاهد وقتادة قالوا الغارم من استدان لغير معصية قال أبو جعفر وهذا لا يكون غيره لأنه إذا كان ذا دين في


الصفحة التالية
Icon