معصية فقضي عنه فقد اعين على المعصية والغرم في اللغة الخسران فكأن المستدين لا يجد قضاء دينه قد خسر ماله ومنه إن عذابها كان غراما أي
هلاكا وخسرانا ثم قال تعالى وفي سبيل الله أي في طاعة الله أي للمجاهدين والحجاج وابن السبيل روى جابر عن أبي جعفر أنه قال هو المجتاز من أرض إلى ارض قال أبو جعفر والسبيل في اللغة الطريق فابن السبيل هو الذي قطعت عليه الطريق أو جاء من أرض العدو وقد أخذ
ماله قالت الفقهاء ابناء السبيل الغائبون عن أموالهم الذين لا يصلون إليها لبعد المسافة بينهم وبينها حتى يحتاجوا إلى الصدقة فهي إذ ذاك لهم مباحة فقد صاروا إلى حكم من لا مال له روى المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة في قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين قال إنما ذكر الله هذه الصدقات لتعرف واي صنف أعطيت منها أجزاك وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس إنما الصدقات لفقراء والمساكين قال في ايها وضعت أجزأ عنك ٥٩ - وقوله جل وعز ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن (آية ٦١) قال مجاهد هؤلاء قوم من المنافقين ذكروا النبي ﷺ فقالوا نقول فيه فإن بلغه ذلك حلفن له فصدقنا
وكذلك الأذن في اللغة يقال هو أذن إذا كان يسمع ما يقال له ويقبله فالمعنى إن كان الأمر على ما يقولون أن يكون قريبا منكم يقبل اعتذاركم ٦٠ - ثم قال جل وعز قل اذن خير لكم (آية ٦١) أي إن كان كما قلتم ثم أخبر انه يؤمن بالله ومن قرأ قل أذن خير لكم ذهب إلى ان معناه قل هو مستمع خير لكم ٦١ - وقوله جل وعز والله ورسوله أحق ان يرضوه (آية ٦٢) المعنى عند سيبويه والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن
يرضوه ثم حذف كما قال الشاعر نحن بما عندنا وانت بما عندك راض والرأي مختلف وقال أبو العباس هو على غير حذف والمعنى والله أحق أن يرضوه ورسوله وقال غيرهما المعنى ورسول الله أحق اين يرضوه وقوله جل وعز والله افتتاح كلام كما تقول هذا لله ولك


الصفحة التالية
Icon