٦٢ - وقوله جل وعز الم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله (آية ٦٣)
معناه يعادي ويجانب يقال حاد فلان أي صار في حد غير حده ٦٣ - وقوله جل وعز يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم (آية ٦٤٩) قال مجاهد هؤلاء قوم من المنافقين ذكروا النبي ﷺ والمسلمين وقالوا نرجو أن لا يفشي الله علينا ٦٤ - وقوله جل وعز ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب (آية ٦٥) فالمعنى ولئن سألتهم عما قالوا قال قتادة هؤلاء قوم من المنافقين قالوا في غزوة تبوك ايطمع محمد ان يدخل بلاد الروم ويخرب حصونهم فأطلع الله النبي ﷺ على ما قالوا فدعا بهم فقال اقلتم كذا وكذا فقالوا إنما كنا نخوض ونلعب
وقال سعيد بن جبير قالوا إن كان ما يقول محمد حقا فنحن حمير فأطلعه الله جل وعز على ما قالوا فسألهم فقالوا إنما كنا نخوض ونلعب ٦٥ - قال عز وجل قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم (آية ٦٥) أي قد ظهر منكم الكفر بعد ظهور الإيمان ٦٦ - وقوله جل وعز ويقبضون أيديهم (آية ٦٧) قال مجاهد أي لا يبسطونها في حق ولا فيما يجب
٦٧ - ثم قال جل وعز نسوا الله فنسيهم (آية ٦٧) قال قتادة أي نسيهم من الخير فأما من الشر فلم ينسهم والمعنى عند أهل اللغة تركوا أمر الله فتركهم من رحمته وتوفيقه يقال نسي الشئ إذا تركه
٦٨ - وقوله جل وعز خالدين فيها هي حسبهم (آية ٦٨) أي هي كافيهم أي هي على قدر أعمالهم ويقال أحسبني الشئ أي كفاني ٦٩ - وقوله جل وعز فاستمتعوا بخلاقهم (آية ٦٩) قال قتادة أي بدينهم والمعنى عند أهل اللغة فاستمتعوا بنصيبهم من الدنيا ٧٠ - وقوله جل وعز والمؤتفكات (آية ٧٠) قال قتادة هي مدائن قوم لوط وقال أهل اللغة سميت مؤتفكات لأنها ائتفكت بهم أي انقلبت وهو من الإفك وهو الكذب لأنه مقلوب ومصروف عن الصدق ٧١ - وقوله جل وعز يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم (آية ٧٣)


الصفحة التالية
Icon