فأنزل الله جل وعز الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات وجاء رجل من الأنصار بنصف صبرة من تمر فقالوا ما أغنى الله عن هذا فأنزل الله والذين لا يجدون إلا جهدهم قرئ جهدهم وجهدهم بالضم والفتح قال أبو جعفر وهما لغتان بمعنى واحد عند البصريين وقال بعض الكوفيين الجهد المشقة والجهد الطاقة ٧٧ - ثم قال جل وعز فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب اليم (آية ٧٩) ومعنى سخر الله منهم جازاهم الله على سخريتهم فسمى
الثاني باسم الأول على الازدواج
٧٨ - وقوله جل وعز استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم (آية ٨٠) يروى أن النبي ﷺ قال لأستغفرن لهم أكثر من سبعين مرة فنزلت سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم فترك الاستغفار لهم ٧٩ - وقوله جل وعز فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا ان يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله (آية ٨١) الخلاف المخالفة والمعنى من أجل مخالفة رسول الله ﷺ كما تقول جئتك ابتغاء العلم
ومن قرأ خلف رسول الله أراد التأخر عن الجهاد ٨٠ - وقوله جل وعز قل نار جهنم أشد حرا (آية ٨١) فيه معنى الوعيد والتهديد ٨١ - ثم قال جل وعز فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون (آية ٨٢) قال أبو رزين يقول الله أمر الدنيا قليل فليضحكوا فيها ما شاءوا فإنهم سيبكون في النار بكاء لا ينقطع فذلك الكثير وقال الحسن فليضحكوا قليلا في الدنيا وليبكوا كثيرا في الآخرة في جهنم جزاء بما كانوا يكسبون ٨٢ - وقوله جل وعز فاقعدوا مع الخالفين) (آية ٨٣)
والخالف الذي يتخلف مع مال الرجل وفي بيته


الصفحة التالية
Icon