٨٣ - ثم قال جل وعز ولا تصل على أحد منهم مات أبدا (آية ٨٤) روي عن أنس بن مالك ان النبي ﷺ تقدم ليصلي على عبد الله بن أبى فاخذ جبريل بردائه فقال ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ويروى ان النبي ﷺ كان إذا صلى على واحد منهم وقف على قبره فدعا له
٨٤ - وقوله عز وجل رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (آية ٨٧) قال مجاهد وقتادة الخوالف النساء وقال غيرهما الخوالف أخساء بعد الناس وأردياؤهم يقول ويقال فلان خالفة اهله إذا كان دونهم قال أبو جعفر وأصله من خلف اللبن يخلف خلفة إذا حمض من طول مكثه وخلف فم الصائم إذا تغير ريحه ومنه فلان خلف سوء فأما قول قتادة فاقعدوا مع الخالفين أي مع النساء فليس بصواب لأن المؤنث لا يجمع كذا ولكن يكون المعنى مع الخالفين للفساد على ما تقدم
ويجوز أن يكون المعنى مع مرضى الرجال وأهل الزمانة ٨٥ - وقوله جل وعز وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم
(آية ٩٠) وقرأ ابن عباس وجاء المعذرون قال أبو جعفر المعذرون يحتمل معنيين أحدهما أن يكون المعنى الأصل المعتذرون ثم أدغمت التاء في الذال ويكونون الذين لهم عذر قال لبيد إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
وقد يعتذر ولا عذر والقول الآخر ان يكون المعذرون الذين لا عذر لهم كما يقال عذر فلان وزعم أبو العباس أن المعذر هو الذي لا عذر له قال أبو جعفر ولا يجوز أن يكون بمعنى المعتذر لأنه إذا وقع الإشكال لم يجز الإدغام والمعذرون الذين قد بالغوا في العذر ومنه قد أعذر من أنذر أي قد بالغ في العذر من تقدم إليك فأنذرك والمعذرون المعتذرون للإتباع والكسر على الأصل ٨٦ - وقوله جل وعز ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع (آية ٩٢) قال الحسن وبكر بن عبد الله نزلت في عبد الله بن


الصفحة التالية
Icon