القبيلة تقبل بأسرها حتى يحلوا بالمدينة من الجهد واجهدوهم حتى فأنزل الله عز وجل يخبر رسوله ﷺ أنهم ليسوا مؤمنين فردهم رسول الله ﷺ إلى عشائرهم وحذر قومهم أن يفعلوا فعلهم فذلك قوله سبحانه ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون وبهذا الإسناد قال يعني ما كان المؤمنون لينفروا جميعا ويتركوا النبي ﷺ وحده والتأويلان متقاربان والمعنى إنهم لا ينفرون كلهم ويدعون حفظ أمصارهم وعمرانها ومنع الأعداء
منها وعليهم حفظ نبيهم ﷺ كما خفف عليهم حفظ أمصارهم من الأعداء ١٢٠ - ثم قال جل وعز ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا محمصة في سبيل الله (آية ١٢٠) ظمأ أي عطش ولا نصب وهو أشد التعب قال قتادة والمخمصة المجاعة ١٢١ - وقوله جل وعز وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه إيمانا (آية ١٢٤) أي فمن المنافقين من يقول أيكم زادته هذ إيمانا لأنه إذا آمن بها فقد ازداد إيمانه ١٢٢ - ثم قال جل وعز وأما الذين في قلوبهم مرض (آية ١٢٥) أي شك فزادتهم رجسا إلى رجسهم أي كفرا إلى كفرهم
١٢٣ - وقوله جل وعز أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين (آية ١٢٦)
قال الحسن أي يبتلون بالغزو في كل سنة مرة أو مرتين قال مجاهد أي يبتلون بالسنة والجدب ١٢٤ - وقوله جل وعز وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد (آية ١٢٧) لأنهم منافقون فكان بعضهم يومئ إلى بعض فيقول ايكم زادته هذه إيمانا ثم انصرفوا يجوز أن يكون المعنى ثم انصرفوا من موضعهم ويجوز أن يكون المعنى ثم انصرفوا عن الإيمان


الصفحة التالية
Icon