وقال الثعلبى :
﴿ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ﴾
كربها ووجدها بمعونة قريش نكداً عليهم.
ثم قال مستأنفاً ﴿ وَيَتُوبُ الله على مَن يَشَآءُ ﴾ يهديه للاسلام كما فعل بأبي سفيان، وعكرمة ابن أبي جهل وسهيل بن عمرو ﴿ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ وقرأ الاعرج وعيسى وابن أبي إسحاق : ويتوب على النصب على الصرف. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾
وقال ابن عطية :
وقرأ جمهور الناس " ويُذهب غيظ قلوبهم " على إسناد الفعل إلى الله عز وجل، وقرأت فرقة " ويَذهب غيظ قلوبهم " على إسناد الفعل إلى الغيظ، وقرأ جمهور الناس " يتوبُ " بالرفع على القطع مما قبله، والمعنى أن الآية استأنفت الخبر بأنه قد يتوب على بعض هؤلاء الكفرة الذين أمر بقتالهم، قال أبو الفتح : وهذا أمر موجود سواء قوتلوا أو لم يقاتلوا، فلا وجه لإدخال التوبة في جواب الشرط الذي في ﴿ قاتلوهم ﴾ على قراءة النصب، وإنما الوجه الرفع على الاستئناف والقطع، وقرأ الأعرج وابن أبي إسحاق وعيسى الثقفي وعمرو بن عبيد وأبو عمرو فيما روي عنه " ويتوبَ " بالنصب على تقدير وأن يتوب، ويتوجه ذلك عندي إذا ذهبت إلى أن التوبة إنما يراد بها هنا أن قتل الكافرين والجهاد في سبيل الله هو توبة لكم أيها المؤمنون وكمال لإيمانكم، فتدخل التوبة على هذا في شرط القتال، و﴿ عليم حكيم ﴾ صفتان نسبتهما إلى الآية واضحة. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon