وقال الخازن :
قوله تعالى :﴿ اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً ﴾
يعني استبدلوا بآيات القرآن والإيمان بها عرضا قليلاً من متاع الدنيا وذلك أنهم نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله ( ﷺ ) بسبب أكلة أطعمهم إياها أبو سفيان بن حرب فذمهم الله بذلك.
قال مجاهد : أطعم أبو سفيان حلفاءه وترك حلفاء رسول الله ( ﷺ ) ﴿ فصدوا عن سبيله ﴾ يعني منعوا الناس عن الدخول في دين الله قال ابن عباس : وذلك أن أهل الطائف أمدوهم بالأموال ليقووهم على حرب رسول الله ( ﷺ ) ﴿ إنهم ساء ما كانوا يعلمون ﴾ يعني من الشرك ونقضهم العهد ومنعهم الناس عن الدخول في دين الإسلام. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾
وقال أبو حيان :
﴿ اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً فصدّوا عن سبيله إنهم سآء ما كانوا يعملون ﴾
الظاهر عود الضمير على من قبله من المشركين المأمور بقتلهم، ويكون المعنى : اشتروا بالقرآن وما يدعو إليه من الإسلام ثمناً قليلاً، وهو اتباع الشهوات والأهواء لما تركت دين الله وآثرت الكفر، كان ذلك كالشراء والبيع.
وقال مجاهد : هم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه.
وقال أبو صالح : هم قوم من اليهود، وآيات الله التوراة.
وقال ابن عباس : هم أهل الطائف كانوا يمدون الناس بالأموال يمنعونهم من الدخول في الإسلام، فصدوا عن سبيله أي صرفوا أنفسهم عن دين الله وعدلوا عنه.
والظاهر أنّ ساء هنا محولة إلى فعل.
ومذهب بابها مذهب بئس، ويجوز إقرارها على وصفها الأول، فتكون متعدية أي : أنهم ساءهم ما كانوا يعملون، فحذف المفهوم لفهم المعنى. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon