فنقول : في الجواب عنه الجزاء ليس اسماً للكافي، وذلك باعتبار أنه تعالى سمى هذا التعذيب جزاء، مع أن المسلمين أجمعوا على أن العقوبة الدائمة في القيامة مدخرة لهم، فدلت هذه الآية على أن الجزاء ليس اسماً لما يقع به الكفاية. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٦ صـ ١٨ ـ ١٩﴾
وقال السمرقندى :
﴿ ثُمَّ أَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ على رَسُولِهِ ﴾
يعني : رحمته ﴿ وَعَلَى المؤمنين وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا ﴾، يعني : خمسة آلاف من الملائكة وفي الآية دليل أن المؤمن لا يخرج من الإيمان وإن عمل الكبيرة، لأنهم ارتكبوا الكبيرة، حيث هربوا وكان عددهم أكثر من عدد المشركين، فسماهم الله تعالى مؤمنين.
﴿ وَعذَّبَ الذين كَفَرُواْ ﴾، يعني : بالقتل والهزيمة.
﴿ وَذَلِكَ ﴾ يعني : ذلك العذاب ﴿ جَزَاء الكافرين ﴾، أي عقاب. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾