وقال السمرقندى :
قال الله تعالى لنبيه ﷺ :﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا ﴾
يعني : إلاَّ ما قضي لنا وقدر علينا من شدة أو رخاء، ويقال :﴿ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا ﴾، يعني : في اللوح المحفوظ ؛ ويقال :﴿ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا ﴾ في القرآن وهو قوله تعالى :﴿ إِنَّ الله اشترى مِنَ المؤمنين أَنفُسَهُمْ وأموالهم بِأَنَّ لَهُمُ الجنة يقاتلون فِى سَبِيلِ الله فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التوراة والإنجيل والقرءان وَمَنْ أوفى بِعَهْدِهِ مِنَ الله فاستبشروا بِبَيْعِكُمُ الذى بَايَعْتُمْ بِهِ وذلك هُوَ الفوز العظيم ﴾ [ التوبة : ١١١ ] ثم قال :﴿ هُوَ مولانا ﴾، أي ولينا وناصرنا وحافظنا.
﴿ وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون ﴾، يعني : وعلى المؤمنين واجب أن يتوكلوا على الله ؛ ويقال : وعلى الله فليثق الواثقون. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الماوردى :
قوله عز وجل ﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴾
فيه وجهان :
أحدهما : إلا ما كتب الله لنا في اللوح المحفوظ أنه يصيبنا من خير أو شر، لا أن ذلك بأفعالنا فنذمّ أو نحمد، وهو معنى قول الحسن.
والثاني : إلا ما كتب الله لنا في عاقبة أمرنا أنه ينصرنا ويعز دينه بنا.
﴿ هُوَ مَوْلاَنَا ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : مالكنا.
والثاني : حافظنا وناصرنا.
﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ أي على معونته وتدبيره. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon