وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ ﴾
في الفتنة قولان.
أحدهما : الشر، قاله ابن عباس.
والثاني : الشرك، قاله مقاتل.
قوله تعالى :﴿ من قبل ﴾ أي : من قبل غزوة تبوك.
وفي قوله :﴿ وقلَّبوا لك الأمور ﴾ خمسة أقوال.
أحدها : بَغَوْا لك الغوائل، قاله ابن عباس.
وقيل : إن اثني عشر رجلاً من المنافقين وقفوا على طريقه ليلاً ليفتكوا به، فسلَّمه الله منهم.
والثاني : احتالوا في تشتُّت أمرك وإبطال دينك، قاله أبو سليمان الدمشقي.
قال ابن جرير : وذلك كانصراف ابن أُبيّ يوم أُحد بأصحابه.
والثالث : أنه قولهم ما ليس في قلوبهم.
والرابع : أنه ميلهم إليك في الظاهر، وممالأة المشركين في الباطن.
والخامس : أنه حلفهم بالله ﴿ لو استطعنا لخرجنا معكم ﴾ ذكر هذه الأقوال الثلاثة الماوردي.
قوله تعالى :﴿ حتى جاء الحق ﴾ يعني : النصر ﴿ وظهر أمر الله ﴾ يعني الإسلام. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon