وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ ﴾
يعني : إنهم مؤمنون على دينكم في السر وهم كاذبون في ذلك القول.
﴿ وَمَا هُم مّنكُمْ ﴾، يعني : ليسوا على دينكم في السر، ﴿ ولكنهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ﴾ ؛ يعني : يخبثون فأظهروا الإيمان وأسرُّوا النفاق. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال ابن عطية :
قوله ﴿ ويحلفون ﴾ الآية
أخبر الله تعالى عن المنافقين أنهم يحلفون أنهم من المؤمنين في الدين والشريعة ثم أخبر تعالى عنهم على الجملة لا على التعيين أنهم ليسوا من المؤمنين، وإنما هم يفزعون منهم فيظهرون الإيمان وهو يبطنون النفاق، و" الفرق "، الخوف، والفروقة الجبان وفي المثل وفرق خير من حبين. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾
وقال أبو حيان :
﴿ ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون ﴾
أي لمن جملة المسلمين.
وأكذبهم الله بقوله : وما هم منكم.
ومعنى يفرقون : يخافون القتل.
وما يفعل بالمشركين فيتظاهرون بالإسلام تقية، وهم يبطنون النفاق، أو يخافون اطلاع الله المؤمنين على بواطنهم فيحل بهم ما يحل بالكفار.
ولما حقر تعالى شأن المنافقين وأموالهم وأولادهم عاد إلى ذكر مصالحهم وما هم عليه من خبث السريرة فقال : ويحلفون بالله على الجملة لا على التعيين، وهي عادة الله في ستر أشخاص العصاة. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ ٥ صـ ﴾