وقال ابن عطية :
قوله ﴿ والله ﴾
مذهب سيبويه أنهما جملتان حذفت الأولى لدلالة الثانية عليها، والتقدير عنده والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه وهذا كقول الشاعر :[ المنسرح ]
نحن بما عندنا وأنت بما عن... دك راضٍ والرأي مختلفُ
ومذهب المبرد أن في الكلام تقديماً وتأخيراً، وتقديره والله أحق أن يرضوه ورسوله قال وكانوا يكرهون أن يجمع الرسول مع الله في ضمير، حكاه النقاش عنه، وليس هذا بشيء، وفي مصنف أبي داود أن النبي ﷺ قال " من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما " فجمع في ضمير، وقوله ﷺ في الحديث الآخر " بئس الخطيب أنت " إنما ذلك وقف في يعصهما فأدخل العاصي في الرشد، وقيل الضمير في ﴿ يرضوه ﴾ عائد على المذكور كما قال رؤبة :[ الرجز ].
فيها خطوطٌ من سوادٍ وبلقْ... كأنَّه في الجلد توليعُ البهقْ


الصفحة التالية
Icon