وقال السمرقندى :
﴿ أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الذين مِن قَبْلِهِمْ ﴾
يعني : ألم يأتهم خبر الذين من قبلهم في القرآن عند التكذيب كيف فعلنا بهم؟ ﴿ قَوْمُ نُوحٍ ﴾ كيف أغرقناهم، ﴿ وَ ﴾ قوم ﴿ وإلى عَادٍ ﴾ كيف أهلكناهم بالريح المقيم؟ ﴿ وَ ﴾ قوم ﴿ بَعِدَتْ ثَمُودُ ﴾، وهم قوم صالح كيف أهلكناهم بالصيحة؟ ﴿ وَقَوْمِ إبراهيم ﴾، وهو النمرود بن كنعان كيف أهلكناه بأضعف الخلق وهو البعوض؟ ﴿ وأصحاب مَدْيَنَ ﴾، وهم قوم شعيب كيف أهلكناهم بعذاب يوم الظلة؟ ﴿ والمؤتفكات ﴾، يعني : مدائن قوم لوط.
والمؤتفكات جمع المؤتفكة، لأنها ائتفكت بهم، يعني : انقلبت، كقوله تعالى :﴿ والمؤتفكة أهوى فغشاها مَا غشى ﴾ [ النجم : ٥٣، ٥٤ ] يعني : أمطرت عليهم الحجارة ؛ وقال مقاتل : المؤتفكات يعني : المكذبات ﴿ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالبينات ﴾، يعني : بالأمر والنهي فتركوا طاعتي فأهلكتهم.
﴿ فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ﴾، يعني : لم يهلكهم بغير ذنب.
﴿ ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ بتركهم طاعتي وتكذيبهم الرسل. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon