وقال الليث هذا الرجل خالفة، أي مخالف كثير الخلاف، وقوم خالفون، فإذا جمعت قلت الخالفون.
والقول الثالث : الخالف هو الفاسد.
قال الأصمعي : يقال : خلف عن كل خير يخلف خلوفاً إذا فسد، وخلف اللبن وخلف النبيذ إذا فسد.
وإذا عرفت هذه الوجوه الثلاثة : فلا شك أن اللفظ يصلح حمله على كل واحد منها، لأن أولئك المنافقين كانوا موصوفين بجميع هذه الصفات.
واعلم أن هذه الآية تدل على أن الرجل إذا ظهر له من بعض متعلقيه مكر وخداع وكيد ورآه مشدداً فيه مبالغاً في تقرير موجباته، فإنه يجب عليه أن يقطع العلقة بينه وبينه، وأن يحترز عن مصاحبته. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٦ صـ ١٢٠﴾