وقال السمرقندى :
﴿ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف ﴾
يعني : بأن يجالسوا النساء بالمدينة.
يقال : الخوالف هم خساس الناس ودناتهم، يقال : خالف أهله، إذا كان دونهم.
﴿ وَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ ﴾ التوحيد، ويقال : لا يعلمون ثواب الخروج إلى الجهاد. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الماوردى :
قوله عز وجل ﴿ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ ﴾
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مع المنافقين، قاله مقاتل.
والثاني : أنهم خساس الناس وأدناهم مأخوذ من قولهم فلان خالفه أهله إذا كان دونهم، قاله ابن قتيبة.
والثالث : أنهم النساء، قاله قتادة والكلبي. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٢ صـ ﴾
وقال ابن عطية :
قوله :﴿ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ﴾ الآية
تقريع وإظهار شنعة كما يقال على وجه التعيير رضيت يا فلان، و﴿ الخوالف ﴾ النساء جمع خالفة، هذا قول جمهور المفسرين، وقال أبو جعفر النحاس يقال للرجل الذي لا خير فيه خالفة، فهذا جمعه بحسب اللفظ والمراد أخسة الناس وأخالفهم، وقال النضر بن شميل في كتاب النقاش :﴿ الخوالف ﴾ من لا خير فيه، وقالت فرقة ﴿ الخوالف ﴾ جمع خالف فهو جار مجرى فوارس ونواكس وهوالك، ﴿ وطبع ﴾ في هذه الآية مستعار، ولما كان الطبع على الصوان والكتاب مانعاً منه وحفاظاً عليه شبه القلب الذي قد غشيه الكفر والضلال حتى منع الإيمان والهدى منه بالصوان المطبوع عليه، ومن هذا استعارة القفل والكنان للقلب، و﴿ لا يفقهون ﴾ معناه لا يفهمون. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾