وقال ابن الجوزى :
، وفي "الخوالف" قولان.
أحدهما : أنهم النساء، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وشمر بن عطية، وابن زيد، والفراء.
وقال أبو عبيدة : يجوز أن تكون الخوالف هاهنا النساء، ولا يكادون يجمعون الرجال على تقدير فواعل، غير أنهم قد قالوا : فارس، والجميع : فوارس، وهالك [ في قوم ] هوالك.
قال ابن الأنباري : الخوالف لا يقع إلا على النساء، إذ العرب تجمع فاعلة : فواعل، فيقولون : ضاربة، وضوارب، وشاتمة، وشواتم ؛ ولا يجمعون فاعلاً : فواعل، إلا في حرفين : فوارس، وهوالك ؛ فيجوز أن يكون مع الخوالف : المتخلفات في المنازل.
ويجوز أن يكون : مع المخالفات العاصيات.
ويجوز أن يكون : مع النساء العجزة اللاتي لا مدافعة عندهن.
والقول الثاني : أن الخوالف خساس الناس وأدنياؤهم، يقال : فلان خالفة أهله : إذا كان دونهم، ذكره ابن قتيبة ؛ فأما "طَبَع" فقال أبو عبيدة : معناه : ختم. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٣ صـ ﴾
وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف ﴾
"الخوالف" جمع خالفة ؛ أي مع النساء والصبيان وأصحاب الأعذار من الرجال.
وقد يُقال للرجل : خالفة وخالف أيضاً إذا كان غير نجيب ؛ على ما تقدّم.
يُقال : فلان خالفة أهله إذا كان دونهم.
قال النحاس : وأصله من خَلَف اللبنُ يخلف إذا حَمُض من طول مكثه.
وخَلَف فمُ الصائم إذا تغيّر ريحه ؛ ومنه فلان خَلَف سوء ؛ إلاَّ أن فواعل جمع فاعلة.
ولا يجمع "فاعل" صفة على فواعل إلاَّ في الشعر ؛ إلاَّ في حرفين، وهما فارس وهالك. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٨ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon