وقال القرطبى :
قوله تعالى في وصف المجاهدين :﴿ وأولئك لَهُمُ الخيرات ﴾
قيل : النساء الحسان ؛ عن الحسن.
دليله قوله عزّ وجلّ :﴿ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ﴾ [ الرحمن : ٧٠ ].
ويُقال : هي خَيْرة النّساء.
والأصل خيّرة فخفّف ؛ مثل هَيّنة وهَيْنة.
وقيل : جمع خير.
فالمعنى لهم منافع الدارين.
وقد تقدّم معنى الفلاح.
والجنات : البساتين.
وقد تقدّم أيضاً. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٨ صـ ﴾
وقال الخازن :
قوله سبحانه وتعالى :﴿ لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم ﴾
أي إن تخلف هؤلاء ولم يجاهدوا فقد جاهد من هو خير منهم يعني الرسول والمؤمنين ﴿ وأولئك لهم الخيرات ﴾ منافع الدارين النصر والغنيمة في الدنيا والجنة والكرامة في الآخرة وقيل الحور لقوله فيهن خيرات حسان وهي جمع خيرة تخفيف خيرة ﴿ وأولئك هم المفلحون ﴾ أي الفائزون بالمطالب.
قوله سبحانه وتعالى :﴿ أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ﴾ بيان لما لهم من الخيرات الأخروية. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾