وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ سيحلفون بالله لكم ﴾
قال مقاتل : حلف منهم بضعة وثمانون رجلاً، منهم جَدّ بن قيس، ومُعتِّب بن قشير.
قوله تعالى :﴿ لتعرضوا عنهم ﴾ فيه قولان.
أحدهما : لتصفحوا عن ذنبهم.
والثاني : لأجل إعراضكم وقد شرحنا في [ المائدة : ٩٠ ] معنى الرجس. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٣ صـ ﴾
وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ سَيَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ إِذَا انقلبتم إِلَيْهِمْ ﴾
أي من تبوك.
والمحلوف عليه محذوف ؛ أي يحلفون أنهم ما قدروا على الخروج.
﴿ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ ﴾ أي لتصفحوا عن لومهم.
وقال ابن عباس ؛ أي لا تكلموهم.
وفي الخبر أنه قال عليه السَّلام لما قدِم من تبوك :" ولا تجالسوهم ولا تكلموهم " ﴿ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ﴾ أي عملهم رجس ؛ والتقدير : إنهم ذوو رجس ؛ أي عملهم قبيح.
﴿ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ﴾ أي منزلهم ومكانهم.
قال الجوهري : المأوى كل مكان يأوِي إليه شيء ليلاً أو نهاراً.
وقد أوى فلان إلى منزله يأوِي أوِيّاً، على فعول، وإواء.
ومنه قوله تعالى :﴿ سآوي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المآء ﴾ [ هود : ٤٣ ].
وآويته أنا إيواء.
وأويته إذا أنزلته بك ؛ فعلت وأفعلت، بمعنى ؛ عن أبي زيد.
ومأوِي الإبل ( بكسر الواو ) لغة في مأوى الإبل خاصة، وهو شاذ. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٨ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon