وقال ابن عطية :
﴿ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾
يقول تعالى ليس على أهل الأعذار الصحيحة من ضعف أبدان أو مرض أو زمانة أو عدم نفقة إثم، و" الحرج " الإثم، وقوله :﴿ إذا نصحوا ﴾ يريد بنياتهم وأقوالهم سراً وجهراً، وقرأ حيوة " نصحوا الله ورسوله " بغير لام وبنصب الهاء المكتوبة، وقوله تعالى :﴿ ما على المحسنين من سبيل ﴾ الآية، في لائمة تناط بهم أو تذنيب أو عقوبة، ثم أكد الرجاء بقوله ﴿ والله غفور رحيم ﴾ وقرأ ابن عباس " والله لأهل الإساءة غفور رحيم ".
قال القاضي أبو محمد : وهذا على جهة التفسير أشبه منه على جهة التلاوة لخلافه المصحف، واختلف فيمن المراد بقوله :﴿ الذين لا يجدون ما ينفقون ﴾، فقالت فرقة : نزلت في بني مقرن.
قال القاضي أبو محمد : وبنو مقرن ستة إخوة صحبوا النبي ﷺ وليس في الصحابة ستة إخوة غيرهم، وقيل كانوا سبعة، وقيل نزلت في عبد الله بن مغفل المزني، قاله ابن عباس. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾